ابن أبي شيبة الكوفي

627

المصنف

الطاعة وسفكوا الدماء وجمعوا الأموال فقوتلوا فغلبوا فدخلوا قصرا فتحصنوا فيه ثم سألوا الأمان فأعطوه ثم قتلوا ، قال : وكم العدة ؟ قال : خمسة آلاف ، قال : فسبح ابن عمر عند ذلك وقال : عمرك الله يا ابن الزبير ! لو أن رجلا أتى ماشية الزبير فذبح منها في غداة خمسة آلاف أكنت تراه مسرفا ؟ قال : نعم ، قال : فتراه إسرافا في بهائم لا تدري ما الله ، وتستحله ممن هلل الله يوما واحدا . ( 226 ) حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين قال : ما رأيت رجلا هو أسب منه - يعني ابن الزبير . ( 227 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا هشام عن أبيه أن أهل الشام كانوا يقاتلون ابن الزبير ويصيحون به : يا ابن ذات النطاقين ، فقال ابن الزبير : تلك شكاة ظاهر عنك عارها قالت أسماء : عيروك به ، قال نعم ، قالت : فهو والله أحق . ( 228 ) حدثنا جعفر بن عون عن هشام بن عروة أن ابن الزبير كان يشد عليهم حتى يخرجهم عن الأبواب ويقول : لو كان قرني واحدا كفيته لسنا على الاعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطر الدما ( 229 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة قال حدثنا أبو حصين الأسدي عن عامر عن ثابت بن قطبة عن عبد الله قال : ألزموا هذه الطاعة والجماعة ، فإنه حبل الله الذي أمر به ، وأن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة ، إن الله لم يخلق شيئا قط إلا جعل له منتهى ، وإن هذا الدين قد تم ، وإنه صائر إلى نقصان ، وإن أمارة ذلك أن تنقطع الأرحام ، ويؤخذ المال بغير حقه ، وتسفك الدماء ويشتكي ذو القرابة قرابته لا يعود عليه بشئ ، ويطوف السائل بين جمعتين لا يوضع في يده شئ ، فبينما هم كذلك إذ خارت الأرض خوار البقرة يحسب كل أناس أنها خارت من قبلهم ، فبينا الناس كذلك إذ قذفت الأرض بأفلاذ كبدها من الذهب والفضة ، لا ينفع بعد شئ منه ذهب ولا فضة . ( 230 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن أبي حصين عن يحيى عن مسروق قال :

--> ( 1 / 226 ) أست منه : أكثر منه سبابا ولم يعرف هذا عنه ولم يروه سواه ، ولعل قائله إنما أراد التقرب بهذا القول من الحجاج أو من محمد بن الحنفية . ( 1 / 227 ) هو والله أحق : أي هذا الاسم أحق أن يفتخر به لا يعير به .